هبة الله بن علي الحسني العلوي

133

أمالي ابن الشجري

داحس سابقا ، وقد أكمنت له فزارة رجلا ليصدّه عن الغاية إن جاء / سابقا ، فلطم وجهه ثم أمسكه ، فجاء إلى الغاية مسبوقا . وقوله : « منيت بخصم سوء » : أي بليت به ، والنّآد : الشديدة من الدّواهى . والقصم : الكسر ، وجار أبى دؤاد : هو الحارث « 1 » بن همّام بن مرّة بن ذهل بن شيبان ، كان أبو دؤاد الإيادىّ جاوره ، فخرج صبيان الحىّ يلعبون في غدير فغمسوا « 2 » ابن أبي دؤاد فقتلوه ، فقال الحارث : لا يبقى في الحىّ صبىّ إلا غرّق في الغدير ، فودى ابن أبي دؤاد تسع ديات أو عشرا . ويعسلن : من العسلان ، وهو اهتزاز العادىّ ، والحدأ : جمع حدأة ، طائر معروف ، ويلملم ونضاد : جبلان ، ويقال أيضا : يرمرم . بيت آخر « 3 » : فإنّ لها جارين لن يغدرا بها * أبو جعدة العادي وعرفاء جيأل أبو جعدة : الذئب ، وعرفاء « 4 » جيأل : الضّبع ، والضمير يعود على غنم تقدّم ذكرها ، وإذا اجتمع الذئب والضّبع اشتغل كلّ واحد منهما بالآخر ، وسلمت

--> ( 1 ) وهكذا في النقائض ص 91 ، والأغانى 17 / 199 ، وقيل : إن جار أبى دؤاد هو كعب بن مامة . قالوا : كان كعب إذا جاوره رجل فمات وداه ، وإن هلك له بعير أو شاة أخلف عليه ، فجاوره أبو دؤاد الإيادىّ الشاعر ، وكان يفعل به ذلك ، فصارت العرب إذا حمدت جارا لحسن جواره قالوا : كجار أبى دؤاد ، ثم أنشدوا بيت قيس بن زهير هذا . الدرة الفاخرة ص 130 ، وثمار القلوب ص 127 ، ومجمع الأمثال 1 / 163 ( حرف الجيم - جار كجار أبى دؤاد ) . وانظر في تضعيف هذه الرواية ديوان أبى دؤاد ص 260 . ( 2 ) في النقائض : « فقمس الصبيان ابن أبي دؤاد » وقمس بمعنى غمس . ( 3 ) للكميت ، كما في المنصف 3 / 6 ، واللسان ( عرف ) . وهو من غير نسبة في كتاب الشعر ص 291 ، ورواية الصدر فيه ، وفيهما : لنا راعيا سوء مضيعان منهما ( 4 ) يقال للضبع « عرفاء » لطول عرفها وكثرة شعرها .